Ads 468x60px

الثلاثاء، 9 أبريل 2013


عماد الدين أديب

جريمة وهيستيريا وسفالة!

عماد الدين أديب منذ 46 دقيقة
الذى حدث أمام الكاتدرائية، أمس الأول، وقبله فى مدينة الخصوص، جريمة بكل المقاييس تعكس حالة التدهور والتدنى فى القيم والأخلاقيات التى ينتهجها أقطاب التيارات المتصارعة فى مصر.
نحن الآن أمام أسوأ شكل من أشكال الصراع وهو الصراع الطائفى الدموى الذى يستغل الدين فى تصفية حسابات شخصية بهدف إحداث حالة من عدم الاستقرار.
نحن أمام مؤامرة ولسنا أمام حادث فردى ونحن أمام جنون وهيستيريا أكثر منه صراعاً سياسياً.
من ذا الذى نُزع من قلبه وروحه أى قدر من المروءة والشهامة والشعور بقداسة الموت وحرمة الدماء؟
من أى فصيل يمكن أن يكون هؤلاء الذين أطلقوا النار وألقوا بالمولوتوف على مشيعين مكلومين بضحاياهم الذين ماتوا غدراً دون أى منطق أو مبرر مفهوم؟
نحن أمام حالة تكررت منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 حتى الآن دون معرفة طبيعة وشخوص ودوافع الجناة الذين قررنا أن نطلق عليهم مصطلح الطرف الثالث كاسم كودى وكتعبير عن فشلنا فى الكشف عن مرتكبى الجرائم بدءاً من التحرير مروراً بماسبيرو وصولاً إلى أطفيح والخصوص والكاتدرائية.
استمرار هذه الحالة دون كشف عن هوية الجناة وتقديمهم للرأى العام والقضاء العادل هو خطر شديد على مستقبل الاستقرار فى مصر.
إن اللعب بملف العنف فى مجال الفتنة الطائفية هو الخطر الأعظم الذى يمكن أن يهدد أمن واستقرار وتماسك المجتمع المصرى ويهدد مشروع الدولة المدنية التى عشنا نحلم بها.
نحن مرة أخرى على حافة هاوية حرب أهلية ليست بين النظام والشعب وليست بين فصيل سياسى وآخر ولكن بين عنصرى الأمة من مسلمين ومسيحيين.
هذه النيران مجنونة لا يمكن السيطرة عليها وإذا لم يتم التعامل معها بفهم وشفافية وذكاء وعمق فإنها قد تلتهمنا جميعاً!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

>
google-plus-icon tweeter-icon facebook-icon
wct