Ads 468x60px

الاثنين، 8 أبريل 2013


عماد الدين أديب

بخصوص «الخصوص»!

عماد الدين أديب 

أخطر ما يمكن أن يواجه شعب مصر المحروسة الصبور هو حدوث فتنة طائفية الآن!
والفتنة التى أتصورها -لا قدر الله- هى تلك التى تنطلق فردية ثم تنتشر مثل النار فى الهشيم وتتحوّل إلى سلوك جماعى يفرّق بين أبناء الوطن الواحد، ليحدث أسوأ وأخطر انشطار رأسى وعمودى داخل شعب عظيم عاش لا يعرف الطائفية ولا المذهبية ولا العرقية ولا المناطقية.
مصر ليست لبنان فيها 22 طائفة ومذهباً، وليست العراق حيث يتجمع الأكراد والشيعة والسنة والمسيحيون فى مناطق متجانسة متكاملة تعكس ميولهم وانتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو الإثنية.
مصر وطن متجانس موحد يتداخل فيه نسيج الناس ويمتزج بشكل يستحيل معه التقسيم أو التفرقة.
وظل هذا السلوك العبقرى -الذى يضاف إلى عبقرية الموقع والمكان- ركيزة يقف عليها الوطن فى مصر، ويبدو أنه قد حان الوقت الآن لضربه فى مقتل من أجل إحداث فرقة طائفية تؤدى إلى نزوح جماعى وتمركز طائفى يمهد لفكرة التقسيم.
وقد يبدو كلامى هذا على أنه ضرب من الخيال أو نوع من الشطحات السياسية لأحد الكتاب، ولكن المتابع الجيد والدؤوب لمراكز الأبحاث العلمية العالمية سوف يكتشف بالدليل القاطع والمنشور أن مصر مستهدفة بشكل واضح فى المشروع الكبير لتقسيم العالم العربى إلى مناطق أقليات دينية وعرقية وإثنية بحيث تأتى الثلاثينات من هذا القرن وهناك أكثر من 40 دويلة فى المنطقة فى حالة تفتت وتجزئة وضعف.
وقد علمنا التاريخ، وهو خير معلم، أن محاولة رفض مثل هذه الأفكار التى تستعصى على التفكير هى نوع من دفن الرؤوس فى الرمال.
من كان يصدق أن الجيش الأمريكى سوف يصل إلى العراق، وأن طائرات مدنية سوف تفجر أبراج نيويورك، وأن بشار الأسد سوف يستخدم سلاح الطيران فى قصف مواطنيه، وأن على عبدالله صالح سوف يستقيل وأن الجيش سوف يجبر قائده الأعلى على الاستقالة كرئيس مصر، وأن الإخوان سوف يحكمون فى مصر، وأن أحمدى نجاد سوف يزور القاهرة؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

>
google-plus-icon tweeter-icon facebook-icon
wct